فضيلة الشيخ المفتي محمد أنس القاسمي السهارنفوري
فضيلة الشيخ المفتي محمد أنس القاسمي السهارنفوري حفظه الله تعالى عالمٌ جليل، وباحثٌ متمكن، ومصنفٌ بارع، وأديبٌ صاحبُ قلمٍ رصين، وأستاذٌ مربي. يتمتع فضيلته بعمق النظر في العلوم الإسلامية، وله عناية خاصة بعلم الحديث الشريف، مع رسوخ قدمه في علوم التفسير والفقه والأدب العربي. وتتميز شخصيته بالبساطة والتواضع، والجدية العلمية، وحسن البيان، ورقي الأسلوب.تلقى فضيلته تعليمه في دار العلوم ديوبند، الجامعة الإسلامية العريقة المشهورة في شبه القارة الهندية، والتي تعد من أعظم المراكز العلمية لنشر علوم القرآن والسنة. وقد أمضى فيها قرابة عشر سنوات في طلب العلم والتحصيل، حتى أتم دراسته وتخرج منها بتفوق سنة ١٤٤٠هـ. وكان فضيلته أثناء دراسته من الطلاب المتميزين المعروفين بالاجتهاد والذكاء وحسن التحصيل، لما عُرف عنه من شدة الرغبة في العلم، والحرص على الاستفادة من كبار العلماء.وبعد إتمام مرحلة الفضيلة، واصل دراسته العليا وتخصص في عدد من الفنون العلمية المهمة، منها: علوم التفسير، والأدب العربي، والفقه والإفتاء، فجمع بين التبحر في العلوم الشرعية، والقدرة على البحث والتحقيق، وحسن التعبير والتأليف.وقد حظي فضيلته بشرف التتلمذ على أيدي نخبة من كبار علماء العصر وأئمة العلم، ومن أبرز شيوخه:فضيلة الشيخ العلامة المفتي سعيد أحمد البالن بوري رحمه الله تعالى.فضيلة الشيخ العلامة مولانا يونس الجونبوري رحمه الله تعالى.فضيلة الشيخ مولانا سالم القاسمي رحمه الله تعالى، المعروف بـ خطيب الإسلام، نجل حكيم الإسلام العلامة القارئ محمد طيب القاسمي رحمه الله تعالى.فضيلة الشيخ المفتي أبو القاسم النعماني حفظه الله تعالى، المهتمم الحالي وشيخ الحديث بدار العلوم ديوبند.فضيلة الشيخ السيد أرشد المدني حفظه الله تعالى، رئيس جمعية علماء الهند ورئيس المدرسين بدار العلوم ديوبند.فضيلة الشيخ العلامة نور عالم خليل الأميني رحمه الله تعالى.فضيلة الشيخ عبد الحق الأعظمي رحمه الله تعالى، الشيخ السابق للحديث بدار العلوم ديوبند.فضيلة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي رحمه الله تعالى.فضيلة الشيخ القارئ السيد محمد عثمان المنصوربوري رحمه الله تعالى.وغيرهم من كبار العلماء والمشايخ الذين استفاد فضيلته من علومهم وتوجيهاتهم.وبعد تخرجه من دار العلوم ديوبند، اشتغل فضيلته بالتدريس والتربية، ولا يزال منذ ذلك الحين يقوم بخدماته العلمية في جامعة ستارية فيض الرحيم، وقد مضى على ارتباطه بهذه المؤسسة العلمية المرموقة أكثر من ثماني سنوات، حيث يبذل جهوده في تعليم العلوم الشرعية وتربية طلاب العلم، بإخلاص وتفانٍ وحسن توجيه.وإلى جانب خدماته التدريسية والتأليفية، فإن فضيلة الشيخ المفتي محمد أنس القاسمي يعد من المترجمين البارزين، وله تمكن خاص في الترجمة من العربية إلى الأردية ومن الأردية إلى العربية. ومن أبرز أعماله العلمية ترجمته الراقية لمباحث مختارة من كتاب "مناهل العرفان في علوم القرآن" للعلامة الشيخ عبد العظيم الزرقاني رحمه الله تعالى إلى اللغة الأردية، حيث امتازت ترجمته بالدقة العلمية، وسلاسة الأسلوب، وجمال التعبير، وقد لاقت قبولاً واسعاً بين العلماء وعموم القراء.وقد حظي هذا العمل العلمي بتقريظات وكلمات تقدير من كبار أهل العلم والأدب، ومن ذلك تقريظ فضيلة الشيخ المفتي أبي القاسم النعماني حفظه الله تعالى، شيخ الحديث والمهتمم بدار العلوم ديوبند، وتقريظ الأديب البارع والعلامة مولانا محمد سعيد رحمه الله تعالى، الناظم السابق لجامعة مظاهر علوم وقف سهارنفور، حيث أشادا بجودة الترجمة وقيمتها العلمية.ولفضيلته مؤلفات علمية نافعة متعددة، من أبرزها:"حروف سبعة" (تسهيل مناهل العرفان)."درس شرح الوقاية" (شرح أردو لكتاب شرح الوقاية)."درس القرآن" (مجموعة من الدروس التفسيرية).وقد نالت هذه الكتب قبولاً واستحساناً لدى طلبة العلم والعلماء والمهتمين بالدراسات الإسلامية، لما تمتاز به من حسن الترتيب، وسهولة العبارة، والتحرير العلمي.كما أن لفضيلته عناية خاصة بكتابة التراجم والسير، فقد ألف سيرة العالم الرباني والمربي الجليل حضرة حافظ جميل أحمد النانكوي رحمه الله تعالى بعنوان "ذكر جميل"، وهي من الكتب التي اشتهرت بين القراء ولقيت قبولاً واسعاً. كما كتب رسالة موجزة قيمة حول حياة وخدمات العارف بالله حضرة شاه حافظ عبد الستار النانكوي رحمه الله تعالى بعنوان "تذكرة حضرت شاه حافظ عبد الستار النانكوي"، حفظ فيها جانباً مهماً من سيرته وآثاره العلمية والروحية.وتتميز كتابات فضيلته بالعمق العلمي، والتحقيق الرصين، والأسلوب الأدبي الجميل، والوضوح في العرض والتعبير. وقد عُرف فضيلته بحسن التفكير، وسلاسة البيان، وجمال الأسلوب، مما جعله من العلماء المحترمين لدى أهل العلم وطلبة المعرفة.إن شخصية فضيلة الشيخ المفتي محمد أنس القاسمي تمثل مزيجاً مباركاً من العلم والتواضع، والتحقيق والإخلاص، وحسن الخلق وخدمة الدين، نسأل الله تعالى أن يحفظه، ويبارك في علمه وعمله، وينفع به الأمة الإسلامية، ويزيده قبولاً وتوفيقاً.

Scroll to Top